الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

239

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 11 ] : في صفات العلماء الجهال يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « العلماء الجهال بالله عز وجل كل علمهم عليهم لا لهم ، هم علماء بحكم الله عز وجل جهال بالله عز وجل يأمرون الناس بأمر ولا يمتثلونه ، وينهونهم عن شيء ولا ينتهون عنه ، يدعون إلى الحق عز وجل وهم يفرون منه ، يبارزونه بمعاصيه وزلاته » « 1 » . [ مسألة - 12 ] : متى يكون الرجل عالما ؟ يقول الإمام الشافعي ( رحمه الله تعالى ) : « إذا تحقق في علم الدين فعلمه ، وتعرض لسائر العلوم فنظر فيما فاته فعند ذلك يكون عالما » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين العالم والعارف يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « العارف فوق ما يقول ، والعالم دون ما يقول ، والعارف ما فرح بشيء قط ولا يخاف من شيء قط والعارف يلاحظ ربه ، والعالم يلاحظ نفسه » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العلماء جاؤوا من خارج ومن أسفل ، والعارفين من داخل ومن فوق ، فاجعل العلوم ثمرتها المعارف ، فالمعارف من العلوم كالمعاني من الألفاظ ، فمتى صارت العبارات إشارات فهذا باب المقصود » « 4 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « العالم دون ما يقول ، والعارف فوق ما يقول .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 58 57 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 26 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي شطحات الصوفية - ج 1 ص 166 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 156 .